عمارة الحكمي اليمني
276
تاريخ اليمن ( ويليه المختصر من كتاب العبر لابن خلدون ويليه أخبار القرامطة باليمن للجندي )
السيدة بالسلطة الكاملة في يدها أو السلطة الزمانية على أملاك زوجها . حاشية [ 38 ] : يضيف الجندي ما يلي ( انظر أيضا الخزرجي ) ، ومنه يبدو أن ثمة فقرة محذوفة في المتن الذي نحن بصدده . قال عمارة : لما قام ابن ألقم « 1 »
--> - في اليمن ، فنادت جماعة منهم بزعامة عبد المستنصر ( وهو علي بن المكرم من السيدة الملكة أروى ) ، ونادت أخرى بزعامة الداعي سبأ بن أحمد متمسكين بوصية المكرم له من بعده ( عمارة / كاي : 31 ) . ولكن الملكة أروى لم تعترف بهذه الوصية ، وحاولت أن يكون هذا الحق لابنها عبد المستنصر ، واستعانت في تقرير ذلك وتنفيذه بالخليفة المستنصر الفاطمي في مصر ، فأرسلت إليه بعد وفاة زوجها المكرم سنة 477 ه . تطلب تعيين ابنها المذكور ، فأقرها الخليفة على وجهة نظرها ، وأمر بأن ترسل كل المراسلات إلى ابنها . وكلفه بالقيام بمرافق الدعوة وأمور الدولة ( عيون : 7 / 129 ) . وفي ربيع أول سنة 478 ه أرسل الخليفة المستنصر سجلا ( رسالة ) إلى عبد المستنصر مع أحد الأمراء يعزيه في والده ( المكرم ) ، ويشد أزره بالتشريف على رؤوس الأشهاد ( نفسه ) . وأرسل الخليفة بعد ذلك عدة سجلات لهذا الملك ، كانت كلها تدور حول تمكين مركزه في بلاد اليمن ( الصليحيون : 148 وما بعدها ) . خمدت ثورة الداعي سبأ وأتباعه أمام هذا التأييد الإمامي ، وكان سكوت الداعي مصابرة وإذعانا لسياسة الأمر الواقع ، وإرضاء لرغبة الإمام ، فلما توفي ولدا الملكة ( محمد وعلي ) في سنة واحدة ، عاد سبأ يطالب بحقه من جديد ، وتظاهر بمحاربة الملكة في ذي جبلة ولم ينقذ الموقف إلا تدخل الإمام المستنصر بأن أمر بزواج الملكة أروى من الداعي سبأ ، بناء على طلب الأخير . وعلى الرغم من عدم دخوله بها ، إلا أن تدخل الإمام كان سببا في وضع حد للنزاع بين الطرفين ، لما فيه مصلحة الدعوة والدولة ( الصليحيون : 145 - 159 ) . ( 1 ) هو أبو عبد اللّه الحسين بن علي بن محمد ألقم ، وليس علي بن الحسين كما يقول عمارة / كاي : 32 ، كان والده علي صاحب ديوان الخراج بتهامة ، وقد ظهر شأنه في أيام الملك علي بن محمد الصليحي ، ولد ابنه الحسين بزبيد ، وتأدب بها ، وكان يعد من فضلاء اليمن ورؤساء شعرائها ( السلوك / دار الورقة : 88 ) . وقال عمارة عنه ( النكت : 2 / 567 ) : « إنه كان شاعرا مترسلا يكتب عن الملكة الحرة بنت أحمد » . وكان على صلة وثيقة بالسلطان سبأ بن أحمد الصليحي ، وأقام معه بحصن أشيح ( عمارة / كاي : 127 ) ، ومدحه وأسرته بغر قصائده ، وتوجد بالمتحف البريطاني أوراق منتزعة من ديوانه وشعره ، وقد أورد إدريس بعض قصائده في الجزء السابع من كتاب عيون الأخبار . وكان رئيس ديوان الإنشاء عند الصليحيين ، وله كتاب باسم « مجموع الرسائل » اطلعت عليه شخصيا ، وموجود منه نسخة خطية بالمكتبة المحمدية الهمدانية ( الصليحيون : 130 هامش 2 ) ، وقال ابن ألقم هذه أشعار كثيرة مدح فيها السلطان سبأ وأسرته منها : -